اعتزال رايمون، الرجل متعدد الاستخدامات في ليفانتي: أعتبر نفسي من الجيل القديم الذي يقص العشب حول الأعمدة بالمقصات

حظي ملعب “سيوداد” في فالنسيا بتوديع خاص لرجل قدّم الكثير للنادي خلال 38 عاماً، حيث تقاعد Raimon Ferrer Bueno، المعروف باهتمامه الكبير بترتيب ورعاية الملعب. انطلق Raimon في مسيرته مع إيفو 1988 كحدّاد للحدائق، وسرعان ما تنوعت مهامه لتصبح أكثر شمولاً في ذلك الزمن، حين لم يكن الاحتراف كما هو اليوم.
يتذكر قائلاً: “في ذلك الوقت، كنا نطلق على أنفسنا لقب “حدّاد الحديقة”، ولم يكن هناك كتب تعليمية، بل تعلمت من والدي الذي كان يزرع الخضار”. نال شهرة خاصة عندما واجه المدير الفني السابق للفريق، مانولو بريثادو، حيث دافع عن نفسه بكلمات صارمة، مؤكداً على مسؤوليته عن الملعب.
في جعبته الكثير من الذكريات، حيث أُسس “El Raconet”، وهو ملاذ تحت المدرجات تحول إلى متحف صغير يجمع بين ذكريات اللاعبين والألعاب التي شهداها. “لقد أنشأنا صداقات بين اللاعبين، وكثير منهم كانوا يسألون عن أماكن تناول الأرز بالبازلاء، فخصّصت لهم مكاناً للجلوس معاً”.
تحتوي الذاكرة أيضاً على قصص لا تُنسى، مثل تلك المتعلقة بحفل مغني الشهير أليخاندرو سانز، حيث اضطروا لتغيير مكان الحفل نتيجة ضعف مبيعات التذاكر. أما عن عرض بروس سبرينغستين، فقد كان تحدياً كبيراً له بسبب سوء الأحوال الجوية قبل مباراة للنادي.
أُصيب بالخيبة عقب فقدان بعض الذكريات بعد حريقين، لكن ما زال يحتفظ بتي شيرت لمارادونا وقبعة لجواكين سابينا. ومع اقتراب تقاعده، يتطلع Raimon إلى متابعة مباريات الحُمر من المدرجات، بعيداً عن ضغط العمل، ولكنه يعبّر عن حبه الكبير للنادي، قائلاً: “لقد أعطاني لي حياة، ولا أريد أن أفقدها”.



