مؤسسة ميو في البرتغال تطالب بتعويض قدره 82 مليون يورو من الحكومة بسبب استبعادها من مشروع شبكات 5G مع هواوي

قررت شركة الاتصالات البرتغالية “ميّو” مقاضاة الدولة بسبب قرارها بحظر استخدام معدات شركة “هواوي” في شبكات الجيل الخامس، مشيرة إلى أن هذا القرار ألحق بها أضراراً مالية جسيمة. تطالب “ميّو” بتعويض قدره 81.7 مليون يورو في أعقاب استبعاد معدات “هواوي” من شبكات 5G في البرتغال، وفقاً لما أفاد به صحيفة “بليتو” يوم الاثنين.
تظهر الوثائق المقدمة على بوابة “سيتيوس” أنها تتعلق بإجراءات قانونية تم رفعها ضد النيابة العامة ومركز الشؤون القانونية للدولة في 24 أبريل، أمام المحكمة الإدارية في لشبونة. وتعتبر الشركة أن “القرارات الإدارية” الصادرة عن لجنة تقييم الأمن، التابعة للمجلس الأعلى لأمن الفضاء السيبراني، قد أضرت بها بشكل خاص وغير عادي.
تكمن القصة في قرار اتخذته اللجنة في النصف الأول من عام 2023، حيث حذرت من “المخاطر العالية” لاستخدام معدات من مزودين خارج الاتحاد الأوروبي أو حلف شمال الأطلسي أو منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية. صرح التقرير أن القرار عُدّ بمثابة إشارة إلى أن الدول التي يمكن لحكوماتها التحكم في أنشطة الشركات خارج حدودها، تشكل تهديداً.
رغم أن القرار لم يذكر أي دولة أو شركة بالاسم، إلا أن “هواوي” كانت المستهدفة بشكل رئيسي، ليس فقط في البرتغال بل في دول أوروبية أخرى شهدت استبعاداً مشابهاً. وأوضحت صحيفة “إيكو” أن معدات “هواوي” كانت مستخدمة بشكل واسع في بناء شبكة 5G الخاصة بـ”ميّو”، مما دفع الشركة لإعادة هيكلة جزء كبير من عملياتها.
في سبتمبر 2023، كانت “هواوي” قد بدأت بالفعل إجراءات إدارية ضد هذا القرار أمام المحكمة الإدارية في لشبونة. وبعد تسعة أشهر من ذلك، أكد متحدث باسم لجنة تقييم الأمن أن القضية تسير عبر “المسار القضائي” المعتمد.
لاقى القرار تنديداً من عدة جهات في قطاع الاتصالات في البرتغال. في نوفمبر 2023، صرح الرئيس التنفيذي لشركة “فودافون البرتغال”، لويس لوبيس، أن خطوة اللجنة كانت أكثر “عدوانية” مقارنة بإجراءات أخرى اتخذت في دول الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أنها “لم تكن محسوبة بصورة جيدة”. وأشار الرئيس التنفيذي لشركة “نوس”، ميغيل ألميدا، إلى نفس الرأي في مؤتمر الأعمال الرقمية الثالث والثلاثين، حيث ذكر أن القرار “يتجاوز بكثير الممارسات المعمول بها في أوروبا” بالنسبة لمكونات الشبكة المعنية.



