تعتزم ميتا إطلاع الآباء على مواضيع المحادثات التي يجريها أبناؤهم المراهقون باستخدام الذكاء الاصطناعي

تسعى شركة ميتا إلى تعزيز أمان منصاتها لفتح قنوات التواصل بين الآباء والمراهقين، وخاصة في ظل تصاعد الدعوات لحظر وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال. فقد قررت الشركة عرض المواضيع التي يتحدث عنها المراهقون مع الذكاء الاصطناعي لميتاج على مدى الأسبوع الماضي، وذلك بهدف إقناع أولياء الأمور بأن التعاطي مع هذه التكنولوجيا آمن.
وفي حديثها عن هذه الميزة الجديدة، ذكرت ميتا في منشور على مدونتها أن الآباء سيتمكنون من الاطلاع على المواضيع التي يستفسر عنها أبناؤهم عبر ميتا آي فيسبوك، ماسنجر أو إنستغرام. وتغطي هذه المواضيع مجالات متعددة مثل التربية، والترفيه، ونمط الحياة، والسفر، وكتابة المحتوى، والصحة والرفاهية.
ستظهر هذه الميزة ضمن قسم خاص في إعدادات الإشراف، سواء عبر التطبيق أو الموقع الإلكتروني. ويمكن للآباء النقر على أي موضوع لاستكشاف الفئات الفرعية المرتبطة به؛ فعلى سبيل المثال، تشمل فئة نمط الحياة مواضيع عن الأزياء، والطعام، والعطلات، بينما تتناول فئة الصحة والرفاهية مواضيع تتعلق باللياقة البدنية، والصحة الجسدية، والصحة النفسية.
كما تعاونت ميتا مع مركز أبحاث التنمر الإلكتروني لتطوير ما تُعرفه بـ”محفزات الحوار”، وهي أسئلة مفتوحة تستهدف تعزيز النقاشات حول تجربة المراهقين مع الذكاء الاصطناعي. يمكن العثور على تفاصيل هذه المحفزات على موقع مركز العائلة الإلكتروني أو عبر رابط موجود في قسم الإحصائيات الجديد.
وفي السياق ذاته، أعلنت ميتا عن تشكيل لجنة خبراء مختصة في رفاهية الذكاء الاصطناعي، التي ستقوم بتقديم مشورات مستمرة حول تجربة المراهقين مع هذه التكنولوجيا. سيتكون هذا الفريق من ثلاث مجموعات استشارية قائمة، بالإضافة إلى أعضاء جدد ذوي خبرة خاصة في مسائل الذكاء الاصطناعي المسؤولة والأخلاقية، حيث يرتبطون بالمجلس الوطني لمنع الانتحار والعديد من الجامعات.
من الجدير بالذكر أن ميتا تمتلك مجلس إشراف منفصل يتعامل مع مواضيع متعددة تتعلق بالذكاء الاصطناعي وإدارة المحتوى. وتبدو استراتيجية الشركة الحالية في نقل عبء الإشراف إلى الآباء، وهو ما يأتي وسط تقارير تفيد بتقليص استخدام الشركات الخارجية التي كانت تسهم في إدارة المحتوى، والاعتماد بدلاً من ذلك على نظم الذكاء الاصطناعي المتطورة.
تتعرض منصات التواصل الاجتماعي لمزيد من التدقيق، خاصة مع تصاعد المخاوف حول مخاطر الذكاء الاصطناعي على المراهقين، وهو ما أدى إلى حظر استخدامها في دول مثل إسبانيا. وقد شهدت كندا مؤخرًا حالة مأساوية حيث حصل مراهق على تفاصيل محددة من برنامج OpenAI’s ChatGPT حول كيفية تنفيذ عملية إطلاق نار في المدرسة. كما هناك حالة قيد التحقيق في فلوريدا، بينما تم الربط بين الذكاء الاصطناعي وحالات انتحار متعددة بين المراهقين.
إذا كنت في الولايات المتحدة وتحتاج إلى مساعدة، يمكنك الاتصال بخط الطوارئ الوطني لمنع الانتحار على الرقم 1-800-273-8255، أو يمكنك ببساطة الاتصال بالرقم 988. ويمكنك الوصول إلى خدمة Crisis Text Line عن طريق إرسال كلمة “HOME” إلى 741741 (في الولايات المتحدة)، أو 686868 (في كندا)، أو 85258 (في المملكة المتحدة). ويحتفظ موقع ويكيبيديا بقائمة من خطوط الطوارئ للأشخاص في دول أخرى.



