تكنولوجيا

لوائح فرض حظر الحسابات لدى لجنة الإشراف على ميتا تثير الدهشة حتى في نظر أعضائها

أعرب المجلس الاستشاري لمؤسسة ميتا عن قلقه حيال كيفية إدارة الشركة لعمليات حظر الحسابات، حيث اعتبر أن الإجراءات المتبعة تفتقر إلى الشفافية اللازمة. على مدار السنوات الماضية، نظر المجلس في قضايا متنوعة، بدءاً من إيقاف حساب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على فيسبوك إلى مشكلة الصور المزيفة بالذكاء الاصطناعي. والآن، يركز المجلس على مسألة أخرى شائكة تتعلق بقواعد ميتا في تعطيل حسابات المستخدمين.

في وقت سابق من هذا العام، أعلن المجلس عن نيته تحسين الشفافية في العمليات المتعلقة بحظر الحسابات، والتي غالبًا ما تُعد غير واضحة. جاء هذا الاتجار بعد إحالة قضية تتعلق بحساب على إنستغرام يملك 70,000 متابع، تم حظره بسبب نشر منشورات تهديدية تستهدف صحفيًا. ورغم أن المجلس أقر بصواب حظر الحساب، إلا أنه أثار تساؤلات جدية حول كيفية تعامل ميتا مع سلوكيات مماثلة ومشكلات الإجراءات القانونية المناسبة المتعلقة بحظر الحسابات.

وباعتبارها حالة اختبار، لم يقدم المجلس توصيات رسمية، لكنه سلط الضوء على عدد من التحسينات المحتملة. وقد كشفت تحليلاته عن حالة الفوضى في القواعد والعقوبات التي تؤدي إلى حظر المستخدمين، مما تسبب في إحباط كبير لدى الكثيرين. حيث أشار المجلس إلى أن هناك اختلافات ملحوظة في العمليات بين فيسبوك وإنستغرام؛ فعلى فيسبوك، قد يتعرض المستخدمون لإيقافات مؤقتة بسبب الانتهاكات المتكررة قبل الوصول إلى حظر نهائي، بينما لا توجد عقوبات مماثلة على إنستغرام.

كما أشار المجلس إلى أن منع المستخدمين من البث المباشر على إنستغرام يعد من العقوبات “الوسيطة” الرئيسية، على الرغم من أن هذه الميزة غير متاحة لجميع الحسابات، إذ تتطلب حصول الحساب على 1,000 متابع على الأقل. وقد اقترح المجلس أن تكون هناك عقوبات مباشرة تتعلق بالسلوكيات المرفوضة، مثل تعليق قدرة المستخدم على النشر لفترة محددة كوسيلة للتأثير على السلوك.

واستجاب المجلس أيضًا للشكاوى الطويلة الأمد من مستخدمي فيسبوك وإنستغرام الذين تم تعطيل حساباتهم. حيث تلقى أكثر من 750 تعليقًا عامًا فيما يتعلق بالقضية، بالإضافة إلى شكاوى متعددة تلقاها أعضاء المجلس من أفراد فقدوا إمكانية الوصول إلى حساباتهم. وأشار العديد من المعلقين إلى فشل الأنظمة، مشيرين إلى أنهم لم يتمكنوا من استئناف قرارات ميتا بحظر حساباتهم أو الحصول على أي تفسير بشأن هذه القرارات.

في توجيهاته إلى ميتا، اقترح المجلس أن توفر الشركة عملية استئناف أفضل للمستخدمين، تتيح لهم تقديم تفسيرات مكتوبة، وأن يتم إعلامهم عند استخدام الذكاء الاصطناعي لمعاقبة حساباتهم. كذلك، اقترح المجلس إضافة تفاصيل حول حظر الحسابات إلى تقارير الشفافية الخاصة بميتا لمزيد من الوضوح.

في ظل وصف هذه القضية بأنها “تجربة”، من غير الواضح ما إذا كانت ميتا ستقوم بتغييرات سياسية كبيرة في ضوء ملاحظات المجلس. ولكن ما زال هناك أمل للمستخدمين الراغبين في تحسينات، حيث يعتزم المجلس قبول المزيد من القضايا المتعلقة بحظر الحسابات في المستقبل، مما قد يتيح الفرصة للتأثير في بعض الإصلاحات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى