وزارة العدل تطلب من ريديت وإكس أسماء المعارضين لسياسات الهجرة

استخدمت إدارة ترامب subpoenas لهيئات المحلفين الكبرى للحصول على أسماء وعناوين بعض المستخدمين، وذلك وفقًا لما نقلته تقارير. يُعتقد أن وزارة العدل الأمريكية قد استدعت كل من ريديت وإكس، طالبةً منهم معلومات شخصية عن اثنين من المستخدمين اللذين نشروا تعليقاتهم بشكل مجهول حول دائرة الهجرة والجنسية الأمريكية (ICE)، مما يعتبر تصعيدًا لجهود الحكومة السابقة في كشف هوية منتقدي الدائرة.
أشارت التقارير إلى أن جانين بيدرو، المدعية العامة لمنطقة كولومبيا وواحدة من المقربين من الرئيس ترامب، هي من أرسلت هذه الاستدعاءات إلى مواقع التواصل الاجتماعية مُطالبةً بمعلومات شخصية تتعلق بالمستخدمين، مثل أسمائهم وعناوينهم ومعلوماتهم المصرفية. وقد تم إخطار المستخدمين بشأن الاستدعاءات من قبل المواقع المعنية، مما أتاح لهم فرصة قصيرة للطعن في طلبات الحكومة أمام القضاء قبل أن يتعين على الشركات تقديم المعلومات المطلوبة إلى وزارة العدل. ومع ذلك، لم توضح الاستدعاءات القوانين التي يُزعم أن تعليقاتهم انتهكتها.
في فبراير، أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن وزارة الأمن الداخلي أرسلت المئات من الاستدعاءات الإدارية إلى شركات مثل جوجل، ريديت، ديسكورد، ومتا، بغرض الكشف عن هوية منتقدي دائرة الهجرة. أكدت لورين ريجان، المحامية التي تمثل أحد المستخدمين على ريديت، أن الحكومة بدأت “باستدعاء إداري، والذي لا يشير إلى تحقيق جنائي، ثم انتقلت إلى استدعاء هيئة المحلفين الكبرى، والذي يشير إليها”. وأضافت أنه “دليل إضافي على أن هذه محاولة سيئة النية لكشف هوية المستخدم”.
كما ذكرت التقارير أن استدعاءات هيئة المحلفين الكبرى يصعب مقاومتها، حيث يتعين على المستلمين إثبات أن الطلبات قاسية قبل أن يستطيع القاضي إلغاءها. وأكدت ريجان على أن معظم منشورات موكلها كانت تتضمن تعبيرات تتعلق بانتقاد دائرة الهجرة فحسب، مشيرةً إلى منشور يتعلق بضابط من دائرة الهجرة الذي أطلق النار على رينيه جود في مينيسوتا. وأوضح المحامي جوشوا كولتون، الذي يمثل مستخدمًا من إكس، أن موكله نشر تعبيرًا ساخرًا يتعلق بالتبرع للضابط، مع ذكر عنوان يمكن العثور عليه في أماكن أخرى.
سبق أن استهدفت الحكومة الأمريكية تطبيقات تتعقب حركة ضباط دائرة الهجرة قبل الذهاب إلى منتقديها، ومن بينها تطبيق “ICEBlock” الذي حقق شعبية كبيرة في منتصف عام 2025 قبل إزالته بناءً على طلب إدارة ترامب. وفي أبريل من هذا العام، حصلت مجموعة مناهضة لدائرة الهجرة على حكم أولي يوقف الضغوط التي تمارسها إدارة ترامب لإزالة مشروعاتهم من المنصات. ومع اقتراب الوضع، أضافت الإدارة مؤخرًا ما يُعرف بـ”المتطرفين المناهضين للتكنولوجيا” إلى قائمة أهداف المراقبة المحلية.
تجدر الإشارة إلى أن الإدارة حذرت الوكالات الفيدرالية والسلطات المحلية من أن نمو الذكاء الاصطناعي قد يثير احتجاجات واسعة قد تؤدي إلى اضطرابات مدنية ونشاطات عنيفة مناهضة للتكنولوجيا، خاصة في المدن الكبرى مثل مدينة نيويورك.



