أخبار

مرصد عراقي يحذر من "العنف العشوائي" والعودة الى الترهيب

حذر المرصد العراقي لحقوق الإنسان من “العنف العشوائي” والعودة إلى الترهيب فيما يتعلق بالصحفيين، معتبراً أن العراق يشهد واحدة من أخطر المراحل في حرية الصحافة والتعبير منذ عام 2003.

أوضح المرصد أن البلاد تواجه خطر الانتقال من مرحلة العنف العشوائي إلى “مأسسة القمع” عبر قوانين وقرارات إدارية تؤدي إلى التضييق على الصحافيين. وأشار إلى تراجع حاد في الحريات بعد أحداث 7 تشرين الأول 2023، وسط تصاعد حملات الترهيب ضد الصحافيين والنشطاء.

وفقاً لدراسة مزمعة للمرصد حول الحريات الصحافية، استمرت الظروف الصعبة التي يعيشها الصحافيون، مما أدى إلى تراجع العراق في مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2026 ليصل إلى المرتبة 162 من أصل 180 دولة، مع فقدان سبعة مراكز خلال عام واحد.

ساهمت انتهاكات عدة، منها الاختطاف والاعتداءات الجسدية، في توسيع دائرة الاستهداف للصحافيين، حيث لا تزال السلطات تستخدم قوانين قديمة من حقبة النظام السابق لمواجهة الصحافيين، متجاهلة حقوقهم الممنوحة في الدستور.

كما شهدت الفترات الأخيرة تصاعداً في استخدام الدعاوى القضائية كوسيلة للترهيب، حيث تتواجد قضايا ضد الصحافيين بسبب انتقاداتهم أو تقاريرهم، مما أدى إلى زيادة الرقابة الذاتية في الوسط الإعلامي. وأكد المرصد أن الحاجة لتشريع قانون حق الحصول على المعلومة لا تزال ملحة لحماية الصحافيين.

تتحدى الصحافيات عوائق مضاعفة تشمل التهديدات والتحرش، حيث يستمر الإفلات من العقاب في قضايا اعتداءات على الصحافيين. ويخشى المرصد أن يؤدي التضييق على وسائل الإعلام المستقلة إلى تدهور البيئة الانتخابية المقبلة، مما يهدد حق المواطنين في الحصول على المعلومات.

دعا المرصد إلى إلغاء القوانين المقيدة للحريات وتحقيق استقلالية هيئة الإعلام، محذراً من أن استمرار هذا الوضع لا يهدد الصحافة فقط، بل يعوق حرية التعبير ويدفع البلاد نحو أنظمة قمعية تؤدي إلى عدم المساءلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى