الاستثمار والاندثار.. وثيقة مسرّبة تشعل الجدل حول مصير القشلة

وثيقة مسرّبة تسلط الضوء على استثمارات مثيرة للجدل قد تهدد مصير مبنى القشلة، أحد المعالم الثقافية في بغداد.
تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي وثيقة رسمية من وزارة الثقافة والسياحة والآثار، تشير إلى قرار بإخلاء مواقع داخل مبنى القشلة تمهيداً لبدء إجراءات استثمارية، وذلك قبل مغادرة الوزير منصبه.
تنص الوثيقة على أن هيئة الآثار والتراث قد أرسلت إشعاراً لشاغلي القاعات بالمبنى بضرورة الإخلاء خلال 15 يوماً، مستندة إلى موافقة وزارية صادرة في نيسان 2026، مع تحميل الجهة المتأخرة التبعات القانونية والمالية.
علّق مهتمون بالشأن الثقافي على هذه الخطوة بأنها قد تمهد لتحويل الموقع التاريخي إلى مشروع استثماري، مثل إنشاء مراكز تجارية أو مجمعات سكنية، مما قد يؤدي إلى طمس الهوية التراثية للمكان. وقد أبدوا تخوفهم من طبيعة الاستثمار وما إذا كان سيشمل بيع الموقع أو تأجيره لفترات طويلة.
وطالب الناشطون البرلمان والحكومة المقبلة بفتح تحقيق شامل في ملابسات هذا القرار، مؤكدين أن القشلة تشكل جزءاً مهماً من تاريخ بغداد وهويتها الثقافية. كما دعا مثقفون خبراء الآثار والتخطيط الحضري إلى المشاركة في أي مشروع تطوير لضمان الحفاظ على الإرث الثقافي.
يُعتبر مبنى القشلة من المعالم التاريخية البارزة في بغداد، حيث يعود تاريخه إلى العهد العثماني وقد شهد تحولات هامة في مسيرة الدولة العراقية، مما يعكس قيمته الرمزية والثقافية.



