العضو الأول ينتقل إلى لايبزيغ: شرف كبير له

قبل سفره إلى ألمانيا لحضور المباراة النهائية، استقبل رافايل غاريدو، البالغ من العمر 89 عامًا، وسائل الإعلام. يعتبر غاريدو العضو الأول في نادي رايو فايكانو، ويستعد لمؤازرة فريقه في ريد بول أرينا، حيث سيتواجد أكثر من 11 ألف مشجع لدعم الفريق. بالرغم من عمره، سيقطع غاريدو مسافة تزيد على 2200 كيلومتر، ويعبر عن حماسه بقوله: “سنذهب لنرى إن كان بإمكان ‘رايو’ الفوز، وأعرف أنهم سيبذلون كل جهدهم لتحقيق ذلك”.
يتوجه غاريدو إلى النهائي برفقة عائلته وأصدقاء محبين للنادي، لكنه يشعر بالحزن لعدم حضور ابنه سانتي معه، لكنه مطمئن لأن الجميع هناك يعرفونه. تأسس نادي رايو فايكانو في عام 1924 بفضل جهود أربعة أشقاء، وكان والد غاريدو يعمل في إصلاح أحذية اللاعبين. يقول غاريدو: “ذهبت إلى الملعب منذ أن كنت في الثامنة، ولم أفوت سوى ثلاث مباريات رسمية في المنزل”.
غاريدو الذي بدأ العمل في سن الحادية عشرة كان يسلم راتبه لوالديه أو ينفقه على حضور مباريات رايو. “كانت تلك الأوقات صعبة، وما حصلت عليه من عمل كان بجهد كبير”. اليوم، يعيش النادي فترة من التألق، حيث يخوض نهائيًا يعد من أبرز محطاته. ويؤكد غاريدو: “لقد استحق الجميع أن يكون رايو في المقدمة، فهذا النهائي مهم للحي بأسره”.
على الرغم من أن الفريق الحالي لم يحقق ما سبق لم يحققه أسلافه، إلا أن غاريدو يتمتع بشغف تجاه اللاعبين القدامى ويعبر عن إعجابه بالفريق الحالي. “عندما صعدنا إلى الدرجة الأولى مع فليجانس وبوتيل، كان لدينا فريق رائع، لكنهم أثبتوا الآن أن الفريق منظم وجيد”.
يبدو غاريدو متفائلًا حيال فرص فريقه في الفوز، لكنه يتقبل فكرة الهزيمة قائلًا: “إذا خسرنا، فعلينا قبول ذلك، فالمسيرة حتى الآن تعتبر انتصارًا وتشريفًا أن نكون مركز الوصافة”. وفي حال فوزهم، يتمنى غاريدو أن يحتفل بذلك بروح مرحة.
غاريدو يمتلك تاريخًا عريقًا مع ناديه، حيث عانى في فترة من الفترات للحفاظ على استمرارية النادي عندما واجه صعوبات مالية. “بعت سيارتي واشتريت أسهمًا بقيمة 200 ألف يورو، وكل ذلك جاء بفضل عرق جبيني”. اليوم، يشعر بالفخر لوصول ناديه إلى هذه المرحلة بفضل جهوده. ويرى أن الجيل الحالي من اللاعبين يستحق الحب والدعم، رغم أنه يجد صعوبة في معرفة جميع اللاعبين الجدد. “أعرف فقط تريجو وآيزي، الذي يشبهني في حالة الصلع”، يضيف غاريدو مبتسمًا.
ستكون مباراة النهائي في لايبزيغ بمثابة اختبار لقدرة الفريق على تحقيق الانتصار، ويتمنى غاريدو أن يبذل الجميع كل ما لديهم في هذه اللحظة التاريخية. كما أظهر النادي دائمًا قوة الإرادة والعزيمة، والأسرة الرياضية في الحي تتطلع بفارغ الصبر إلى نتائج هذا النهائي.



