صحة

ممارسة التمارين الرياضية ما بين 560 إلى 610 دقائق أسبوعيًا قد تقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية

أظهرت أبحاث حديثة أن البالغين الذين يمارسون نشاطًا بدنيًا معتدلًا إلى عنيف لمدة تتراوح بين 560 إلى 610 دقائق في الأسبوع، قد يكون لديهم نسبة خطر أقل للإصابة بأمراض القلب والشرايين بنحو 30% مقارنة مع غير النشطين. وأشارت الإرشادات الحالية إلى أن ممارسة 150 دقيقة أسبوعيًا تؤدي إلى تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة تتراوح بين 8 إلى 9% فقط.

توصل الباحثون إلى أن الأشخاص الذين يعانون من انخفاض في لياقتهم القلبية التنفسية بحاجة إلى ممارسة المزيد من التمارين في الأسبوع مقارنة بالأفراد الأكثر لياقة للحصول على نفس الفوائد الصحية للقلب. ولذلك، قد يتطلب الأمر في المستقبل وضع توصيات شخصية أكثر دقة بخصوص ممارسة الرياضة، تتضمن أهدافًا مختلفة لتحقيق فوائد صحية دنيا مقابل توفير الحماية المثلى للقلب.

تلعب ممارسة الرياضة بانتظام دورًا حيويًا في تعزيز صحة القلب عن طريق تقوية عضلة القلب، مما يساعد على تحسين كفاءتها وتقليل مخاطر الأمراض القلبية. ويشير مفهوم اللياقة القلبية التنفسية إلى قدرة القلب والرئتين والأوعية الدموية على تزويد العضلات بالأكسجين أثناء ممارسة التمارين. ولقد أثبتت الدراسات أن هذه اللياقة يمكن أن تكون مؤشرًا قويًا ومستقلًا لصحة القلب.

تتحسن اللياقة القلبية التنفسية من خلال الأنشطة الهوائية مثل المشي والجري وركوب الدراجات والسباحة، التي تساعد أيضًا على تحسين الدورة الدموية وتقليل ضغط الدم ومستويات الكوليسترول. توصي منظمة الصحة العالمية بأن يمارس البالغون ما لا يقل عن 150 دقيقة من التمارين متوسطة الشدة أسبوعيًا، أو 75 دقيقة من التمارين الشديدة، كما توصي بإجراء تمارين القوة مرتين على الأقل في الأسبوع.

ومع ذلك، توصلت دراسة جديدة إلى أن هذه التوصيات العامة قد لا تلبي احتياجات جميع الأفراد، حيث يمكن أن يحتاج بعض الأشخاص إلى ممارسة نشاط بدني يزيد عن أربعة أضعاف المعدل الحالي لتحقيق حماية ملحوظة ضد النوبات القلبية والسكتات الدماغية. وخلصت النتائج، التي نُشرت في مجلة الطب الرياضي البريطانية، إلى ضرورة وجود أهداف شخصية تأخذ في الاعتبار مستوى لياقة الفرد لتحديد مقدار التمارين اللازمة للحصول على فوائد القلب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى