فيلم سوبر ماريو غالاكسي هو حفرة سوداء للترفيه

أدركت أن هناك شيئًا خاطئًا في فيلم “سوبر ماريو غالاكسي” بعد مضي نصف ساعة على بدايته، إذ لم أضحك ولو لمرة واحدة. كان الجمهور المكون من نحو 15 شخصًا، بما في ذلك بعض العائلات، صامتاً تمامًا. الشخص الجالس خلفي، وهو من عشاق نينتندو يرتدي ملابس ماريو، شعر بالملل لدرجة أنه غفا. صحيح أن هذا الفيلم مخصص للأطفال، لكن حتى أفلام “مينيون” تقدم ترفيهاً أفضل.
للإنصاف، هناك ما يشير إلى وجود حبكة: كوبا جونيور وبيتش يسعيان لاستعادة شعور العائلة بطرق مختلفة. لكن الفيلم يتنقل بين المشاهد بلا فرح، دون أي إحساس بالسرد أو البناء الشخصي، مدفوعًا بشعور فارغ من الحنين التجاري. إنه أقل قيمة من الفيلم السابق الذي قاده برات.
تمثل اكتشاف يوشي، الذي يحدث في وقت مبكر من الفيلم، جزءًا من القصة، إذ يجد ماريو ولويجي يوشي في كهف ويصبح جزءًا من الفريق دون أي تردد. هناك تسلسل إبداعي قصير حيث يحدث فوضى، ولكنه قصير جدًا. يوشي يحمل أعباء القصة، فهو رفيق مثالي بلا رغبات خاصة وأدنى مستوى من التوصيف.
رغم أنني اعتبرت أن الفيلم الأول لماريو كان آمنًا بعض الشيء، إلا أنه تضمن لحظات متألقة مثل تسلسل الحركة الجانبي المبكر وأداء جاك بلاك الجذاب في دور كوبا. التتابع الخلاق الحقيقي في هذا الفيلم ينطوي على فوكس مكلاود من “ستار فوكس”، الذي يقوم بدوره الممثل غلين باول بأسلوب متمكن.
لا يبدو أن هناك سببًا منطقيًا لظهور فوكس في الفيلم، لكن بعض مشاهد القتال المتواضعة توحي بأن نينتندو تعد لإنتاج فيلم يحمل طابع “أفنجرز” في عالم “سماش بروس”. فهناك حاجة لمزيد من الشخصيات والمرجعيات، أليس هذا هو جوهر صناعة الأفلام القائمة على السلاسل؟
آمل أن تتمكن نينتندو وشركاؤها من تقديم الأفضل. هذه الشركة معروفة بتصميماتها المبتكرة ولتقديم تجارب لعب فعالة، وهو ما يفتقر إليه “سوبر ماريو غالاكسي”. الإبداع غائب تقريبًا، ولا يحترم وقت الجمهور. إنه، بوضوح، يتبع فقط نموذج “المزيد، أعلى، أكثر حيوية” للأجزاء الجانبية غير المركزة.
فيلم “سوبر ماريو غالاكسي” خالٍ من الروح، مما يثير قلقًا بشأن الفيلم القادم المستند إلى “أسطورة زيلدا”، الذي يمتلك على الأقل فريقًا إبداعيًا أكثر احترامًا. من الصعب توقع سينما حقيقية من فيلم ماريو، لكننا نعيش في عصر يقدم أفلام أطفال رائعة؛ إذ كانت “هومرز” من بيكسار كهربائية مصممة برسالة بيئية، بينما فيلم “ليغو” قدم مزيجًا من الضحك والحنان. الأطفال يستحقون أفضل من مجرد فيلم فرعي فارغ يسعى لجني الأموال.



