رحلة إدين تيرزيتش: المشجع الذي اقترب من المجد مع بوروسيا دورتموند

عُيِّن إدين تيرزيك مدربًا لفريق أتلتيك بلباو حتى عام 2028، يسعى لتحقيق إنجازات جديدة في مسيرته التدريبية. وُلد تيرزيك في مندين عام 1982، ويعرف جيدًا ما تعنيه التحديات في وطنه، حيث جاء إلى الاستاد لأول مرة وهو في التاسعة من عمره. لطالما كان مشجعًا مخلصًا لفريق بوروسيا دورتموند، وعكست صورته وهو يتوشح بشال الفريق فرحته بالفوز بلقب البوندسليغا في 2011-2012، وهو تذكير باللحظات السعيدة التي عاشها.
ومع ذلك، لم تخلُ تجربته في التدريب من الصعوبات، فقد شهد في عام 2023 سقوط فريقه في آخر جولة من الدوري بعد تعادله مع ماينز، مما أجهض آماله في تحقيق اللقب. تيرزيك الذي نشأ خلال فترة النزوح الناتجة عن حرب البلقان، كان له تاريخ رياضي متواضع كأفضل حال، إلا أنه عُرف بسرعة صعوده في السلك التدريبي حيث بدأ ككشاف للموهوبين قبل أن يصبح مساعدًا للمدرب هانس وولف، ثم تولى تدريب الفرق الشبابية.
عاد إلى بوروسيا في عام 2018، وفي 2020 حصل على فرصة تدريب الفريق الأول ليقوده لتحقيق كأس ألمانيا، حيث حقق انتصارًا كبيرًا على لايبزيغ في النهائي، كما وصل إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا. على الرغم من موهبته، جُرد من مهامه في عام 2021 لصالح ماركو روز، ولكن حظوظ تيرزيك عادلت في العام التالي عندما عُيِّن مجددًا على الرغم من تعرضه للانتقادات.
تجربته في سنة 2022-2023 كانت مثيرة، حيث كاد أن يحقق اللقبين في الدوري و دوري أبطال أوروبا، لكنه تأهل فقط إلى النهائي ليخسر أمام ريال مدريد. وقد صرح تيرزيك بأن النادي يحتاج إلى تغيير، معتبرًا أن الوقت قد حان لتولي شخص جديد القيادة. خلال فترة الراحة الممتدة عقب مغادرته، استغل الوقت لتعلم اللغة الإسبانية، إذ كانت لديه رغبة واضحة في مدرب في الدوري الإسباني.
أسلوبه التدريبي يعتمد على نظام 1-4-2-3-1 و1-4-3-3، حيث يميل إلى الكرة السريعة والمباشرة. ويشدد على ضرورة اللعب للأمام، مما جعله معروفًا أكثر كمدرب تحفيزي، حيث أشار ماركو رويس إلى قدرته في رفع معنويات اللاعبين.
يستعد تيرزيك لخوض تحديات جديدة في لا ليغا مع أتلتيك بلباو، عاقدًا العزم على المنافسة والقتال للفوز بدوري الأبطال، حيث صرح بأن هدفه ليس مجرد الوصول إلى النهائي، بل انتزاع اللقب.



