حملة شاملة لمراجعة العقود الحكومية وفتح ملفات الفساد.. أين ذهبت الأموال؟

أكد عدد من أعضاء مجلس النواب أن حملة شاملة لمراجعة العقود الحكومية وفتح ملفات الفساد تمثل تحولاً مهماً في مسار الإصلاح، حيث تفتح الباب لمعالجة الاختلالات المتراكمة في إدارة المال العام.
وأشار النواب إلى أن هذه الخطوة تعكس توجهاً جدياً نحو تعزيز الشفافية وتفعيل الرقابة، بما يسهم في تقليل الهدر ورفع كفاءة الإنفاق، وسط دعوات لدعم برلماني فعال لضمان نجاح الإجراءات الإصلاحية وتحقيق نتائج ملموسة.
وقال النائب أحمد شهيد إن “تحريك ملف مراجعة العقود التي أبرمتها الوزارات يمثل نقطة تحول مفصلية في اختبار جدية البرنامج الحكومي”، موضحاً أن فتح هذا الملف يكشف التراكمات في إدارة العقود بما فيها مواطن الهدر وسوء التخطيط. وأكد شهيد على ضرورة إعادة تنظيم آليات التعاقد الحكومي لتعزيز الشفافية والإنضباط وتحسين كفاءة الإنفاق.
ترأس رئيس الوزراء علي الزيدي اجتماعاً خاصاً بخصوص تدقيق العقود الحكومية، حيث وجه بتشكيل “المجلس السيادي الأعلى للنزاهة والرقابة واسترداد المال العام”. كما تم مناقشة تشكيل لجنة مركزية لتدقيق العقود الحكومية قبل إبرامها للتحقق من مطابقتها للقوانين المعمول بها.
النائب ضحى السدخان اعتبرت أن توجيهات رئيس الوزراء لفتح التحقيق ومراجعة العقود تمثل خطوة جادة لترسيخ مبادئ الشفافية صيانة المال العام، مشيرة إلى أن تدقيق هذه العقود سيعزز أدوات الرقابة ويؤكد وجود إرادة حقيقية لمكافحة الفساد.
يرى المحلل السياسي مهدي العتابي أن إنشاء بيئة حكومية خالية من الفساد هو المدخل الأساسي لأي إصلاح حقيقي، داعياً لإجراءات واضحة لترشيد الإنفاق وتوجيه التخصيصات المالية نحو المشاريع الأساسية، مما يسهم في استعادة ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.
في سياق متصل، تعمل لجنة النفط والغاز والثروات الطبيعية على تشديد الرقابة على العقود والشركات العاملة لضمان الشفافية في إدارة هذا القطاع. وأكد عضو اللجنة قيصر الجوراني على أهمية تعزيز الإيرادات النفطية، فيما شدد الخبير النفطي كوفند شيرواني على ضرورة متابعة تنفيذ التعاقدات لزيادة الإنتاج واستثمار الغاز بشكل فعال.



