قضية ضد المحتالين الصينيين الذين يستخدمون تقنية جوجل جمني في الاحتيال

تسعى شركة جوجل من خلال إجراءات قانونية جديدة إلى مواجهة المخاطر المحتملة التي قد تنجم عن استخدام الذكاء الاصطناعي في إحداث عمليات احتيال ضخمة. وقد قامت الشركة برفع دعوى قضائية ضد شبكة الجريمة الإلكترونية الصينية المعروفة باسم “أوتسايدر إنتربرايز”، بتهمة استغلال تقنيتها، خاصة نظام “جيميني”، في تنفيذ عمليات احتيال واسعة.
تعاونت جوجل مع مكتب التحقيقات الفيدرالي وبعض الشركات الكبرى مثل AT&T وT-Mobile وVerizon، بهدف تفكيك الشبكة المذكورة. وتؤكد جوجل أنها تدعو إلى تحديث التشريعات لمواجهة الهجمات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، حيث ترى أن هذه التقنية يمكن أن ترفع من مستوى التهديدات بشكل كبير.
وأعربت المحامية العامة لشركة جوجل، ديلين برادو، في مقابلة مع إحدى الصحف، عن أهمية هذه العملية، مشيرة إلى أن هذه الخطوة الأولى كانت نتيجة لتنسيق جهود متعددة لمواجهة حجم التأثير الذي تركته هذه الاحتيالات.
في الدعوى، تشير جوجل إلى أن المجموعة الصينية استغلت علامتها التجارية لإنشاء مواقع ويب مزيفة تمثل جوجل ويوتيوب وبعض المؤسسات الحكومية مثل خدمة البريد الأمريكية ونظام toll الخاص بولاية نيويورك. ورغم أن جوجل لم تكشف عن التدابير الداخلية التي اتخذتها لمواجهة هذه القضية، إلا أنها ذكرت أن عمليات الاحتيال أسفرت عن تضرر “مئات الآلاف من الضحايا” وتجاوزت خسائرهم الملايين.
قامت الشبكة بإنشاء 9,000 موقع إلكتروني مزيف وأنتجت مليون رابط إلكتروني احتيالي، بالإضافة إلى إرسال 55,000 رسالة نصية غير مرغوب فيها و2.5 مليون رسالة تحتوي على روابط لمواقع احتيالية خلال فترة زمنية لم تتجاوز أسبوعين.
تؤكد جوجل أن جميع هذه الأنشطة مرتبطة بشبكة واحدة، مما يوضح أهمية السعي وراء تشريعات جديدة، حيث تدعو إلى إقرار سبع مشاريع قوانين متعددة الأطراف تهدف إلى الحد من عمليات الاحتيال المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. تشمل هذه المشاريع “استراتيجية وطنية لمكافحة الاحتيال”، و”قانون القوة الاستراتيجية لمكافحة الاحتيال”، و”قانون منع الاحتيال ضد كبار السن”، بالإضافة إلى “قانون خطة الذكاء الاصطناعي”.
وأشار عضو الكونغرس براين فيتزباتريك من بنسلفانيا إلى أن هذه الأنشطة ليست مجرد رسائل مزعجة، بل تمثل جريمة منظمة تعبر الحدود عبر الهواتف المحمولة، وتحتاج إلى ردٍّ قوي ومنسق يوازي حجم التهديد. كما أضاف مساعد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي بريت ليذرموان أنه من الضروري إيجاد حل دائم لمحاسبة هؤلاء المجرمين.



