صحة

هل يمكن أن يجذب ديET البعوض؟ دراسة تكشف سلوكًا غير معتاد للبعوض

تُظهر دراسة جديدة أن البعوض من نوع “Aedes aegypti” المعروف أيضًا ببعوض الحمى الصفراء يمكن أن يتعلم الربط بين رائحة مركب “DEET” ومكافأة غذائية، من خلال التعرض المتكرر أثناء عملية التغذية. في تجارب مخبرية، حاول أكثر من 60% من البعوض المدرب التغذي عند تعرضه فقط لرائحة “DEET”، ما يدل على أنه تم تشكيل ارتباط إيجابي بين الحشرات وطارد الحشرات.

كما أظهرت النتائج أن البعوض المدرب كان ينجذب إلى الجلد المعالج بمركب “DEET”، في حين أن البعوض غير المدرب كان يتجنب ذلك، مما يشير إلى أن تصرفات البعوض تجاه الطاردات قد تتأثر بالتجربة. توضح الدراسة أن “DEET” يظل فعالًا للغاية، لكن الحفاظ على مستويات ثابتة من الطارد من خلال إعادة التطبيق المنتظمة قد يكون أمرًا مهمًا لمنع البعوض من التأقلم على المكونات المخفضة.

يوجد في الولايات المتحدة أكثر من 200 نوع من البعوض. وعلى الرغم من أن معظم هذه الأنواع تعتبر مصدر إزعاج ولا تنقل الأمراض، إلا أن بعض اللدغات قد تنقل أمراضًا مختلفة مثل فيروس غرب النيل، والحمى النزفية، وفيروس زيكا. عند النظر في الوضع في الولايات المتحدة، يتضح أن عبء هذه الأمراض يصل إلى ذروته في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية.

تُعتبر الوقاية غالبًا الوسيلة الأكثر فعالية للتصدي للبعوض، حيث يُوصى المسؤولون في مجال الصحة العامة باستخدام طاردات تحتوي على “DEET”. يتوفر هذا المركب عادةً في شكل سوائل أو لوشن أو بخاخ، ويُعزى تأثيره إلى عرقلة مستقبلات الحشرات الحسية مما يجعل البشر أكثر صعوبة في الكشف وأقل جاذبية.

يؤكد الخبراء الصحيون أن الطاردات التي تحتوي على “DEET” آمنة وفعالة عند استخدامها وفقًا للتعليمات. تشير الدراسة الحديثة إلى أن البعوض قد يكون أكثر قدرة على التكيف مما كان يُعتقد في السابق، مما يستدعي إعادة التفكير في استراتيجيات استخدام الطاردات في الحياة اليومية. النتائج، التي نُشرت في “مجلة علم الأحياء التجريبية”، تثير تساؤلات جديدة حول سلوك البعوض وكيفية استخدام الطاردات بفعالية في البيئات الحقيقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى