شركة برودكوم العملاقة تخسر 300 مليار دولار من قيمتها السوقية بسبب توقعات غير متفائلة

شهدت شركة برودكوم، الرائدة في صناعة الشرائح الإلكترونية، تغييرات كبيرة في قيمتها السوقية بعد إعلانها عن نتائج مالية غير متوقعة. فقد حقق العملاق التكنولوجي زيادة ملحوظة قدرها 48% في الإيرادات، مع ارتفاع مبيعات شرائح الذكاء الاصطناعي بنسبة 143%. إلا أن الأسباب التي دفعت المستثمرين إلى اتخاذ قرارات بيع كبيرة تتمثل في رفض الشركة رفع توقعاتها للإيرادات على المدى الطويل.
سجلت برودكوم إيرادات بلغت 22.2 مليار دولار (19.1 مليار يورو) في الربع الثاني، وهو رقم يتجاوز التوقعات، حيث ارتفعت الأرباح المعدلة للسهم إلى 2.44 دولار. لكن على الرغم من الأداء الاستثنائي، تعرضت أسهم الشركة لانخفاض بنحو 12% في تداولات ما بعد الإغلاق يوم الأربعاء، مما أثر على قيمتها السوقية بشكل كبير ونتج عنه خسارة تجاوزت 300 مليار دولار (258.3 مليار يورو).
أكّد الرئيس التنفيذي، هوك تان، أن الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي لا يزال “شبه لا نهائي”، مشيرًا إلى أنه يتوقع أن تصل الإيرادات المجمعة للربع الثالث إلى 29.4 مليار دولار (25.3 مليار يورو)، مع رفع توقعات الإيرادات للعام بأكمله إلى 56 مليار دولار (48.2 مليار يورو)، مما يُعبر عن زيادة تعادل حوالي 180% مقارنة بالعام المالي السابق.
ومع ذلك، لم يكن تأثير تقرير برودكوم مقتصرًا على أسواق الأسهم الأمريكية فحسب، بل امتد إلى الأسواق الآسيوية أيضًا، التي فتحت على انخفاض حاد. حيث تراجع مؤشر MSCI لأسهم آسيا بنسبة 1.6%، وكذلك سجلت الأسواق الكورية الجنوبية والتابعة لصناعة الشرائح انخفاضات كبيرة، متأثرة بموجة بيع واسعة النطاق.
لا يزال دور برودكوم كموفر رئيسي لمسرعات الذكاء الاصطناعي وشرائح الشبكات السريعة يعد جزءًا أساسيًا من استراتيجية العديد من الشركات الكبرى مثل جوجل وفيسبوك، مما يجعل توجيهاتها حيوية للمستثمرين المتابعين لتطورات هذا القطاع.



