مال و أعمال

الذكاء الاصطناعي وأمن الطاقة يعززان اهتمام الاستثمار في أسبوع الطاقة في باكو 2026

شهدت أسبوع الطاقة في باكو لعام 2026 تحولًا ملحوظًا في تركيز الشركات والمسؤولين على تقنيات الذكاء الاصطناعي وأمن الطاقة، حيث باتت هذه العناصر تشكل محور النقاشات حول تحديث القطاع الطاقي العالمي. وفي إطار هذا الحدث السنوي الذي يُعقد في أذربيجان، استعرضت الشركات العالمية كيفية تكيفها مع التحديات الجيوسياسية عبر تبني استراتيجيات جديدة تعزز من كفاءتها وتضمن أمن إمدادات الطاقة.

وقد أشار العديد من التنفيذيين والسياسيين خلال حدثين متزامنين؛ معرض النفط والغاز في مركز باكو إكسبو والمنتدى الطاقي في مركز باكو للمؤتمرات، إلى أن المرحلة القادمة من صناعة الطاقة ستكون مرتبطة بشكل متزايد بالرقمنة والبنية التحتية التكنولوجية وأفضل الممارسات في تقليل الانبعاثات الضارة.

في هذا الإطار، وصف عبيد مالك، رئيس قسم آسيا الوسطى في شركة “أكوا باور”، أسبوع الطاقة في باكو بأنه منصة دولية متنامية تجمع الأطراف المعنية في مجال الطاقة، بما في ذلك المصادر الهيدروكربونية والمتجددة واستثمارات البنية التحتية. وأوضح مالك أن الشركة استثمرت حتى الآن حوالي 740 مليون دولار في أذربيجان، تشمل مشروع طاقة الرياح “خيزي – أبشرون” الذي بدأ التشغيل هذا العام.

واعتبر مالك أن موقع أذربيجان الجغرافي يجعلها مركزًا للطرق الجديدة للطاقة الخضراء التي تربط بين آسيا الوسطى وأوروبا، مشيرًا إلى الدور المحوري الذي ستلعبه في هذه التحولات.

كما شدد المشاركون في المعرض على أهمية التكنولوجيا في تحسين العمليات ودعم الكفاءة في ظل تقلبات سوق الطاقة، حيث تم عرض أنظمة حفر معززة بالذكاء الاصطناعي وأدوات مراقبة رقمية تهدف إلى خفض التكلفة وزيادة الإنتاجية. وذكرت التقارير أن استخدام الذكاء الاصطناعي في عمليات الاستكشاف والحفر يتجه نحو تطبيقات واسعة النطاق بعيدًا عن التجارب الأولية.

فيما يخص القضايا المناخية، كان لافتًا اهتمام الشركات بتقنيات تقليل الميثان، مع تقديم حلول لرصد التسربات وتقليل انبعاثات الكربون بهدف استدامة الإنتاج. واعتبر بلال خدرا، رئيس قسم الطاقة في “بوروسان كات”، أن أسبوع الطاقة في باكو يعتبر من أهم الفعاليات التي تعزز التعاون الدولي في مجال الطاقة وتفتح آفاقًا للاستثمار.

وعلى صعيد آخر، ناقشت الفعاليات الجيوسياسية، حيث تم التركيز على أهمية تنويع مصادر الغاز وفتح شراكات استراتيجية جديدة. بشرت هذه المناقشات بمستقبل واعد لأذربيجان كموفر رئيسي للطاقة، مع استمرار الجهود في تطوير البنية التحتية للغاز وتأمين تدفقات الاستثمارات في المنطقة.

استمر الحدث خلال الأسبوع مع خطة لمزيد من المناقشات حول تطوير الغاز الطبيعي المسال، والمشاريع العابرة للحدود، والتكامل مع مصادر الطاقة المتجددة، الأمر الذي يؤكد على أهمية هذا الحدث في تشكيل مستقبل الطاقة على المستوى الإقليمي والعالمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى