ارتفاع أرباح شركة أرامكو السعودية بنسبة 25% بفعل الحرب مع إيران وارتفاع الأسعار

سجلت شركة أرامكو، أكبر منتج نفطي في العالم، زيادة بنسبة 25% في أرباحها للربع الأول من العام، حيث بلغت أرباحها الصافية 32.5 مليار دولار (حوالي 27.6 مليار يورو) للفترة المنتهية في 31 مارس، متفوقة بذلك على التوقعات السوقية. يعود هذا النمو بشكل رئيسي إلى ارتفاع الإيرادات وارتفاع الدخل الناتج عن المبيعات، جنبًا إلى جنب مع انخفاض التكاليف التشغيلية. وافق مجلس إدارة الشركة أيضًا على توزيع أرباح ربع سنوية تبلغ 21.9 مليار دولار (حوالي 18.6 مليار يورو).
زاد الإيرادات بفعل ارتفاع أسعار النفط الخام والوقود، على الرغم من أن ذلك تم تعويضه جزئيًا من خلال تراجع كميات المبيعات من النفط الخام والمنتجات المكررة والكيماوية. فيما تداولت أسعار خام برنت، المعيار الدولي، فوق 103 دولارات للبرميل صباح يوم الإثنين، رغم أنها أقل من ذروتها التي تجاوزت 126 دولارًا خلال النزاع، إلا أنها تبقى أعلى بكثير من نحو 70 دولارًا للبرميل التي سُجلت في أواخر فبراير قبل بدء المعارك.
أثرت الحرب في إيران بشكل كبير على إمدادات النفط العالمية المارة عبر مضيق هرمز، الذي يُعتبر أحد أهم طرق الشحن للطاقة. وقبل الحرب، كانت نحو 20% من النفط المتداول عالميًا تمر عبر هذا المضيق يوميًا، جنبًا إلى جنب مع كميات كبيرة من الغاز الطبيعي والأسمدة ومنتجات بترولية أخرى. ومع اندلاع النزاع، اتخذت إيران فعليًا السيطرة على الممر المائي بعد الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير، مما أعقد من عمليات الشحن عبر المنطقة بسبب الحظر البحري الأمريكي الذي فُرض في الشهر الماضي.
وباتت أرامكو تدير جزءًا من صادراتها عبر خط أنابيبها الشرقي الغربي، الذي يعمل الآن بكامل طاقته لنقل 7 ملايين برميل يوميًا، مما ساعد في تقليل تأثير الصدمة العالمية في الطاقة ودعم عملائها. وأشار أمين ناصر، رئيس الشركة، إلى أن هذه التغييرات تمثل تأكيدًا على أهمية النفط والغاز في تأمين الطاقة والاقتصاد العالمي، داعيًا إلى ضرورة وجود إمدادات طاقة موثوقة.
على الرغم من الاضطرابات الناجمة عن الحرب في إيران، أكدت أرامكو أن عملياتها المالية لم تتأثر بشكل كبير. وأكد ناصر بأن الشركة تواصل التركيز على أولوياتها الاستراتيجية، مع الاستفادة من بنية تحتية محلية وشبكة عالمية للتكيف مع الظروف المتغيرة.



