إيجار الشقق في إسبانيا يلتهم 98.7% من رواتب العمال الشباب

تشير البيانات الأخيرة من المرصد الإسباني للإمامة الشبابية إلى تراجع معدل استقلالية الشباب في إسبانيا، حيث انخفض إلى 14.5% في عام 2025، وهو أدنى مستوى منذ بدء التسجيلات المماثلة. تعاني شريحة كبيرة من الشباب من أزمة سكن خانقة، مما أجبرهم على تخصيص 98.7% من رواتبهم الشهرية للإيجار إذا أرادوا العيش بمفردهم.
تتراوح الرواتب الصافية للشباب في إسبانيا حوالي 1,190 يورو شهريًا، بينما بلغ متوسط الإيجار 1,176 يورو، مما يجعل الاستقلال المالي أمرًا بعيد المنال. ويظهر التقرير أيضًا أن العمر المتوسط للخروج من المنزل تجاوز الثلاثين، حيث يُعتبر صعوبة الوصول إلى السكن من الأسباب الرئيسية وراء تفاقم فقر الشباب.
تقول أندريا هنري، رئيسة المرصد، إن “الخروج من المنزل يعني في كثير من الأحيان الانزلاق نحو الفقر”. تبرز هذه القضايا عدم التوافق بين سوق العمل وسوق السكن بالنسبة للشباب، إذ أن العديد منهم يعانون حتى وهم يعملون، مما يؤدي بهم إلى الوقوع في فخ الديون أو الاعتماد على أسرهم.
بالإضافة إلى ذلك، أصبحت مشاركة الشقق خيارًا شائعًا، ولكنها ليست حلًا مثاليًا، حيث تستحوذ نسبة 33.6% من الرواتب على تكاليف السكن المشترك. يُلاحظ أن الدعم المالي من الأسر أصبح عنصرًا حاسمًا في تحديد من يمكنه الانتقال للعيش بمفرده ومن لا يستطيع.
يدعو المجلس الإسباني للإمامة الشبابية الجهات الحكومية إلى اتخاذ تدابير عاجلة لتوسيع عرض السكن الميسور وتسهيل وصول الشباب إلى منازل لائقة، محذرًا من أن هذه المشكلة هي بنيوية وتتسبب في عواقب وخيمة لجيل كامل.



