الطشّة في العراق.. بين صناعة المحتوى الهابط والسعي للشهرة بأي ثمن

تشهد منصات التواصل الاجتماعي في العراق تصاعداً ملحوظاً لظاهرة “الطشّة”، وهي سلوكيات إعلامية تعتمد على الإثارة والطرح غير الواقعي لجذب الانتباه وتحقيق الشهرة بأي ثمن.
يستخدم بعض صُنّاع المحتوى، خاصة من فئة “البلوكرات”، مقاطع فيديو تحتوي على إيحاءات غير لائقة وأحاديث بعيدة عن الواقع، هدفها إثارة الجدل وزيادة نسب المشاهدة. ورغم أن هذه الأساليب تحقق انتشاراً واسعاً، إلا أنها تثير انتقادات مجتمعية متزايدة بسبب تأثيرها السلبي على القيم العامة.
تواصل الجهات الرسمية، مثل هيئة الإعلام والاتصالات ولجنة المحتوى الهابط، اتخاذ إجراءات قانونية بحق صُنّاع هذا المحتوى في محاولة للحد منه وضبط المعايير الإعلامية، ولكن هذه الإجراءات، بحسب مختصين، ما تزال غير كافية للتصدي للظاهرة بشكل كامل.
لم تتوقف “الطشّة” عند منصات التواصل الاجتماعي بل انتقلت أيضاً إلى بعض البرامج التلفزيونية، حيث يتهم مراقبون بعض المحللين السياسيين بتقديم تصريحات غير دقيقة أو مبالغ فيها لجذب الانتباه، مما يزيد من خطر الظاهرة وتأثيرها على الرأي العام.
يدعو المختصون في الإعلام إلى ضرورة تشديد العقوبات وفرض ضوابط أكثر صرامة على المحتوى المنشور، مؤكدين أن غياب الردع الحقيقي يشجع على تكرار هذه الظواهر. كما يتطلب مواجهة “الطشّة” دوراً مجتمعياً وتوعوياً يعزز من مسؤولية استخدام وسائل الإعلام ويدعم المحتوى الهادف.


