ادعاء مجموعة من الولايات الأمريكية ضد OpenAI بشأن سلامة مستخدمي ChatGPT في ظل الضغط للطرح العام الأولي.

بدأت مجموعة من المدعين العامين في الولايات المتحدة بفرض subpoena على شركة OpenAI، بسبب التساؤلات المتعلقة بسلامة المستخدمين لتطبيق ChatGPT. جاء هذا الطلب في توقيت حساس بالنسبة للشركة التي تستعد لطرحٍ أولي عام. حيث يواجه هذا الإعلان تحديًا تنظيميًا جديدًا مع مطالبة المدعين العامين بتقديم مجموعة متنوعة من الوثائق التي توضح كيفية حماية ChatGPT للمستخدمين.
تشير تقارير صحيفة “وول ستريت جورنال” إلى أن التحقيق جاء بعد فترة قصيرة من تقديم OpenAI أوراقًا سرية لطرح عام أول. هذا الأمر قد يعقد عملية الإدراج التي يُتوقع أن تُقيِّم قيمة الشركة بمبلغ يقارب 1 تريليون دولار. تأتي هذه التطورات بعد أن تلقت OpenAI subpoena من مجموعة من الولايات، والتي تقودها المدعية العامة في نيويورك. حيث تطلب السلطات معلومات تتعلق بممارسات الشركة الإعلانية، وطرق احتفاظها بالمستخدمين، وإدارتها للبيانات الصحية، بالإضافة إلى السياسات المتعلقة بالقُصّر وكبار السن.
أوضحت OpenAI أنها ستتعاون مع الجهات المسؤولة عن هذا الطلب، مشددة على أن هناك إجراءات أمان مدمجة بالفعل في منتجها. وأكد متحدث باسم الشركة أنها تأخذ المخاوف المطروحة على محمل الجد وتعمل على تقديم فوائد التكنولوجيا للناس بشكل مسؤول، رغم أنها لم تكشف عن الولايات الأمريكية الأخرى المشاركة في هذا التحقيق.
في سياق متصل، تزايدت الضغوط القانونية على OpenAI. فقد رفعت سيدة كندية دعوى ضد الشركة، زاعمةً أن ChatGPT كان له دور في انتحار ابنتها. كما قدم المدعي العام في فلوريدا، جيمس أوثماير، دعوى ضد الشركة والرئيس التنفيذي سام التمان، بعد حادثتين إطلاق نار ارتبطت بهما تقارير بأن المعتدين استخدموا التطبيق للتخطيط لجرائمهم. وأوضحت OpenAI أنها قدمت نصائح متكررة للأفراد للبحث عن المساعدة من المتخصصين في الصحة النفسية.
يُشار أيضًا إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تواجه فيها OpenAI تحديات قانونية هذا العام. حيث قضت هيئة محلفين اتحادية في كاليفورنيا في مايو الماضي برفض دعوى تقدم بها إيلون ماسك، حيث اتهم التمان بالتخلي عن جذور المؤسسة غير الربحية في الشركة. يُظهر هذا الضغط القانوني المتزايد مدى تعقيد وضع OpenAI في السوق، في وقت يسعى فيه المنافسون مثل Anthropic وSpaceX أيضًا للطرح العام.
تتزامن هذه الأحداث مع تحقيقات من قبل المنظمين الأوروبيين حول محتوى متنازع عليه في تطبيق المنافس Grok، في الوقت الذي يزداد فيه التركيز على تنظيم الذكاء الاصطناعي كأحد القضايا السياسية الحساسة.



