توجه لتحويل الشعبة الخامسة ببغداد الى متحف

توجّهت السلطات العراقية إلى تحويل الشعبة الخامسة في بغداد إلى متحف يهدف إلى توثيق جرائم النظام السابق، وذلك لتعريف الأجيال الجديدة بحجم الانتهاكات التي شهدها العراق.
كشف مستشار المفوضية العليا لحقوق الإنسان سعد العبدلي، عن تشكيل لجنة من قبل مكتب رئيس الوزراء للعمل على مشروع يحمل عنوان “ذاكرة الأمة”. وأكد أن الهدف من هذا المشروع ليس توجيه الشتائم للنظام السابق، وإنما لعرض الحقائق وضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات مستقبلاً.
وأشار العبدلي إلى زيارة المفوضية لعدد من الدول لمعاينة متاحف تقوم بتوثيق جرائم الأنظمة القمعية، حيث تسعى لتحويل مقر الشعبة الخامسة في الكاظمية إلى متحف يبرز انتهاكات النظام السابق. كما أوضح أن من الممكن تخصيص كل زنزانة لعرض قصص من قصص الضحايا مثل قضية الكرد الفيليين وإعدام التجار والانتفاضة الشعبانية.
ولفت العبدلي إلى أن سجن نقرة السلمان لا يزال شاهداً على الانتهاكات التي تعرض لها العراقيون، مشيراً إلى وجود مقابر جماعية تمثل دليلاً على المآسي التي عانوا منها. وأكد على أهمية تكاتف جميع المؤسسات لتوثيق الجرائم عبر المتاحف والنصب التذكارية لتوعية الشباب.
دعا العبدلي أيضاً إلى نقل ملكية سجن الشعبة الخامسة إلى إحدى المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان لتحويله إلى متحف حديث. وأكد على ضرورة إدخال مواد تتعلق بجرائم النظام السابق وحقوق الإنسان في المناهج الدراسية، واستخدام وسائل متعددة للتوعية مثل البرامج التلفزيونية ووسائل التواصل الاجتماعي.
واختتم بالقول إن الشعب العراقي تعرض لانتهاكات جسيمة في ظل النظام السابق وعلى يد التنظيمات الإرهابية مثل القاعدة وداعش، داعياً المجتمع الدولي للاعتراف بتضحيات العراقيين وتعويضهم.



