مال و أعمال

تحضير الحانات الإسبانية لبطولة كأس العالم بإضافة المزيد من المشروبات والموظفين

تستعد حانات إسبانيا لاستقبال مباريات كأس العالم 2026، في ظل توقعات بزيادة إقبال الزبائن على مشاهدة المباريات داخل هذه المنشآت. وفقًا لدراسة أجرتها رابطة الدوري الإسباني، يعتزم أكثر من نصف عشاق كرة القدم في البلاد متابعة المباريات في أماكن عامة، مما يجعل الإسبان الأكثر ميلاً لمشاهدة البطولات خارج منازلهم.

ورغم هذا التفاؤل، تبدو الأمور أكثر تعقيدًا في الواقع العملي. فسانتي فيدال، مالك حانة “إل كوادرو” في حي كارابانشل بمدريد، يشير إلى أنه لا يتوقع تدفقًا كبيرًا للزبائن خلال المباريات الافتتاحية، حيث يفضل الكثيرون التجمع في المنازل مع الأصدقاء، وهو ما تغير بعد جائحة كورونا. تؤكد بيانات شركة “نومراتور” أن ثلثي المشجعين سيشاهدون المباريات من منازلهم، مع زيادة توقعات الإنفاق على الطعام والشراب بنسبة 6%.

تذهب بعض التقارير أبعد من ذلك، حيث تشير إلى أن 80% من الإسبان يفضلون البقاء في منازلهم أثناء المباريات، مع الطلب المتزايد على البيتزا والبرجر. وتقدر جمعية “هوستيليريا دي إسبانيا” أن الحانات يمكن أن تشهد زيادة تتراوح بين 25% و30% في إيراداتها خلال أيام المباريات ذات التوقيت المناسب، وقد تتجاوز الفوائد الإجمالية للقطاع 130 مليون يورو في حال بلوغ منتخب إسبانيا النهائي.

في سعي لجذب الزبائن، قررت العديد من الحانات تغيير قوائمها. فجلوتشو غارسيا، مالك حانة “إل أماريلو”، قام باستبدال أصناف الطعام المعتادة بأطباق سريعة مثل السندويتشات والناشوز. بينما استعد جاكوب ميدينا، مالك حانة “إل بورتون”، من خلال زيادة عدد العاملين استعدادًا لتدفق الزبائن في حال نجاح المنتخب.

كما أن الأثر الثقافي لكأس العالم يُظهر تفاعل مجتمعات مختلفة. يزيد وجود جالية مغربية في مناطق مثل فيلاريوبيا من فرصة اكتظاظ الحانات بمشجعين للمنتخب المغربي، مما يعكس التنافس المتعدد الثقافات في حدث رياضي كبير.

مع الأخذ في الاعتبار الفروقات الزمنية مع الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تبدو الحانات ملزمة بالتكيف مع مواعيد المباريات. ففيما قد تسبب الأوقات المبكرة في معاناة للأعمال في مدن مثل مدريد بسبب ارتفاع درجات الحرارة، يُمكن أن تكون ميزة للحانات الساحلية التي تستقطب الزبائن بعد الاستمتاع بأوقات الشاطئ.

كل هذه التغييرات والابتكارات تشير إلى قدرة القطاع على التأقلم مع الأوقات المتغيرة، وتحقيق الاستفادة القصوى من الأحداث العالمية، مع تركيز كبير على تلبية احتياجات الزبائن ومراعاة ظروفهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى