النشاط البدني والجلوس الطويل.. هل يعوض احدهما ضرر الثاني؟

أظهرت دراسة جديدة أن النشاط البدني والجلوس الطويل لا يعوضان بعضهما البعض، حيث أن النشاط البدني المكثف قد لا يعوض الضرر الناجم عن فترات الجلوس الطويلة.
توصل العلماء إلى هذا الاستنتاج من خلال دراسة تشمل 15 متطوعاً ارتدوا أجهزة تتبع اللياقة البدنية لمدة تصل إلى 3.7 سنوات، مما ساعد في جمع بيانات تغطي حوالي 13 مليون يوم من المتابعة. وقد أظهرت البيانات أن المشاركين يقضون نحو 12 ساعة جالسين يومياً، في حين أنهم يمشون حوالي 7,400 خطوة.
ترتبط الفترات الطويلة من الجلوس بزيادة خطر الإصابة بالسمنة، والنوع الثاني من داء السكري، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب والأوعية الدموية. ومع ذلك، لوحظ أن النشاط البدني الإضافي يمكن أن يقلل من هذه المخاطر في بعض الحالات، مثل ارتفاع ضغط الدم ومرض الكبد الدهني، حيث استقر التأثير الإيجابي عند نحو 8,000 خطوة يومياً.
على الرغم من فوائد النشاط البدني، إلا أنه لم يكن كافياً لتقليل المخاطر الكاملة لأمراض القلب التاجية وفشل القلب عندما استمر الشخص في الجلوس لفترات طويلة. كما وجد الباحثون أن النشاط المفرط ليس مفيداً دائماً، حيث قد يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب مع تجاوز 12,000 خطوة يومياً.
أكد الباحثون أن تقليل فترات الجلوس لا يقل أهمية عن النشاط البدني اليومي، مشيرين إلى ضرورة أخذ فترات راحة منتظمة أثناء العمل المكتبي للحفاظ على الصحة العامة.



