نيديا تجمع أكثر من 21.5 مليار يورو في أول طرح للسندات منذ عام 2021 مع استمرار السباق نحو نمو الذكاء الاصطناعي

عادت شركة نفيديا المُصنِّعة للشرائح الإلكترونية إلى سوق الديونcorporate لأول مرة منذ خمس سنوات، حيث قامت بإصدار سندات بقيمة 25 مليار دولار (21.5 مليار يورو) جذب طلبات تقدر بحوالى 85 مليار دولار (73.2 مليار يورو). هذا الإقبال يُظهر شغف المستثمرين الكبير للاستثمار في مجال الذكاء الاصطناعي.
تُعتبر هذه الخطوة هي الأولى للشركة منذ عام 2021، وتُعد واحدة من أكبر الإصدارات التي تقوم بها شركة تكنولوجيا هذا العام. كانت الخطة الأولية تتعلق بإصدار سندات بقيمة 20 مليار دولار (17.2 مليار يورو)، ولكن الطلب الكبير دفع الشركة إلى زيادة المبلغ، وفقًا لمصادر رُبِطت بالتسريبات المالية.
تلقى السندات طلبات هائلة، مما مكّن نفيديا من تحسين ظروف الاقتراض الخاصة بها. كما أن توقيت هذه الخطوة جاء مناسبًا، حيث ساعد الإعلان عن اتفاق إطار بين الولايات المتحدة وإيران لوقف النزاع في الشرق الأوسط على استقرار الأسواق الائتمانية وتقليل الفوارق الاستثمارية إلى أدنى مستوياتها منذ بداية فبراير السابق.
وفقًا لمحلل بلومبرغ إنتليجنس، سيساعد هذا الدين طويل الأجل في تقليل المتوسط المرجح لتكلفة رأس المال لدى نفيديا، مما يتيح لها تمويل استثماراتها في الذكاء الاصطناعي دون التعرض لخطر التأثير على تصنيفها الائتماني المتميز. أعلنت الشركة أن عائدات هذه السندات ستستخدم لأغراض عامة، بما في ذلك سداد وإعادة تمويل سندات سابقة.
لم يكن لدى نفيديا أي إصدار للسندات في أسواق الاستثمار منذ يونيو 2021، عندما باعت سندات بقيمة 5 مليارات دولار (4.3 مليار يورو) عبر أربع فترات استحقاق. توضح هذه التغيرات السريعة في احتياجات التمويل كيف زاد الطلب نتيجة توسعة مراكز البيانات وزيادة الطلب من الشركات الكبرى.
تُعد نفيديا جزءًا من مجموعة من الشركات الكبرى في مجال التكنولوجيا التي تعمل على جمع أموال ضخمة لتمويل بنية الذكاء الاصطناعي الأساسية. على سبيل المثال، قامت كل من ميتا وأوراكل بإصدار سندات بقيمة 25 مليار دولار هذا العام، في حين أتمت أمازون صفقة واحدة بقيمة 37 مليار دولار، والتي تُعتبر أكبر عرض استثماري في الولايات المتحدة هذا العام حتى إصدار نفيديا.
من جهة أخرى، اختارت شركة ألفابيت، المالكة لجوجل، اللجوء إلى أسواق الأسهم، حيث قامت بإصدار سندات بقيمة 84.75 مليار دولار (73 مليار يورو) في وقت سابق من هذا الشهر، لمساعدة المجموعة في توسيع بنية الذكاء الاصطناعي الخاصة بها. ورغم هذا، كان على ألفابيت الاعتماد على كل من التمويل بالديون والأسهم لدعم طموحاتها في الذكاء الاصطناعي.



