تكنولوجيا

مسبار مافن التابع لناسا ينهي مهمته على كوكب المريخ

أنهت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) رسميًا مهمة دراسة الغلاف الجوي لكوكب المريخ، والمعروفة باسم MAVEN، بعد نحو ستة أشهر من فقدان التواصل مع المسبار. كانت هذه المهمة الأولى التي تركز على دراسة الغلاف الجوي المريخي وتطوره، حيث تم إطلاقها من قاعدة كيب كانافيرال عام 2013 ودخلت مدار المريخ في عام 2014.

كانت المدة المقررة للمهمة العلمية للمسبار عامًا واحدًا، إلا أنه استمر في العمل لأكثر من 11 عامًا، موفرًا العديد من البيانات المتعلقة بالمريخ. كما استخدمته ناسا كهوائي لدعم مهمة “مارس 2020″، التي أرسلت الروفر “برسيفيرانس” إلى الكوكب الأحمر.

آخر تواصل مع MAVEN كان في السادس من ديسمبر 2025، قبل أن يفقد الإشارة بعد مروره خلف المريخ. ولم تتخلَّ ناسا بسهولة عن المسبار؛ بل شكلت لجنة فحص في فبراير للتحقق من حالته واستكشاف إمكانيات إنقاذه. للأسف، قررت اللجنة أن المركبة الفضائية لم تعد قادرة على تنفيذ أي مهام علمية أو إرسال البيانات إلى الأرض.

رغم أن المركبة كانت تعمل بكفاءة قبل مرورها خلف المريخ، إلا أن شبكة الفضاء العميق، التي تديرها ناسا وتضم مجموعة من الهوائيات العالمية، لم تتمكن من التقاط إشارة بعد ظهور MAVEN من خلف الكوكب. إشارات البيانات من الشبكة أظهرت أن المسبار كان في وضع آمن وكان يدور بمعدل غير معتاد، مما أدى إلى استنزاف بطارياته وفقدان نظام الاتصالات.

تجري الوكالة حاليًا مراجعة إضافية للبيانات لفهم السبب الجذري للمشكلة، ومن المتوقع أن تصدر تقريرًا في وقت لاحق من هذا العام. ساعدت ملاحظات MAVEN في إدراك أن الرياح الشمسية والعواصف الشمسية تتابع في إزالة الغلاف الجوي للمريخ، وهو ما أسهم بشكل رئيسي في تحول مناخ الكوكب من بيئة قد تكون قابلة للسكن إلى بيئة باردة وجافة. كما أظهرت أن البروتونات يمكن أن تخلق أنواعًا جديدة من الشفق القطبي على المريخ، والتي يمكن أن تحدث في أي مكان على الكوكب بينما تقتصر على المناطق القطبية على الأرض. وكذلك، ساعدت MAVEN العلماء في فهم كيفية تسبب سلسلة من العواصف الرملية التي غطت الكوكب في فقدان الماء إلى الفضاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى