بين الحرية والآداب العامة.. القضاء يضع ضوابط صارمة لملاحقة "المحتوى الهابط"

بين الحرية والآداب العامة، وضع القضاء العراقي ضوابط صارمة لملاحقة “المحتوى الهابط” عبر منصات التواصل الاجتماعي، في ظل كفالة الدستور لحق التعبير.
برزت تحديات قانونية واجتماعية نتيجة انتشار منصات التواصل الاجتماعي، حيث أكد قضاة أن حرية التعبير “حق مقيد” وليس مطلقًا. وأشار قاضي محكمة تحقيق الكرخ، عامر حسن، إلى أن “المحتوى الهابط” يمثل انتهاكًا لأحكام قانونية مختلفة، تشمل الجرائم المخلة بالأخلاق والآداب العامة.
مؤكداً على الإجراءات القانونية الحازمة، أوضح القاضي أن القضاء يتدخل فقط في الحالات التي تمثل تعدياً صارخاً على قيم الأسرة والمجتمع. كما شدد على أن حرية التعبير تخضع للقيود المنصوص عليها في العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، التي تضمن عدم تعارض التعبير مع النظام العام والآداب.
فيما يتعلق بتحديات إثبات المحتوى، أوضح القاضي أن معظم مقدمي المحتوى الهابط يظهرون بوضوح في مقاطع فيديو، مما يسهل تحديد هويتهم. أما بالنسبة للمحتوى القادم من الخارج، فإن القضاء يتبع نفس الإجراءات القانونية كالمحتوى المحلي. وأكد على أهمية تلقي البلاغات من المواطنين كجزء من الرقابة المجتمعية على المحتوى المتداول.
وأضاف القاضي أحمد محمد، قاضي محكمة تحقيق النزاهة، أن القضاء يتبع إجراءات صارمة مع جميع المنصات، رصدًا وتحقيقًا. كما تحدث عن خطورة تشهير المحتوى، مؤكدًا على أن محتوى محدد يمكن أن يندى تحت عدة جرائم مع إمكانية تطبيق عقوبات متعددة. ولا تقتصر العقوبات على الحبس بل قد تشمل غرامات مالية أو إجراءات إضافية لتعزيز الالتزام بالقيم المجتمعية.



