في أول أيام عيد الأضحى.. الحجاج يرمون جمرة العقبة الكبرى

في أول أيام عيد الأضحى، بدأ حجاج بيت الله الحرام رمي جمرة العقبة الكبرى في مشعر منى، إيذاناً ببدء ختام أبرز محطات موسم الحج الذي شهد مشاركة واسعة تجاوزت 1.7 مليون حاج.
مع شروق شمس اليوم الأول من العيد، تدفقت جموع الحجيج عبر وادي منى لرمي سبع حصوات في المنشأة الضخمة التي شيدتها السلطات السعودية لتنظيم الحركة وضمان انسيابية المرور، مما يساعد في تجنب وقوع حوادث تدافع. وقد انتشرت قوات الأمن بكثافة لتوجيه الحجاج عبر مسارات محددة تفصل بين حركة الدخول والخروج لضمان سلامة ضيوف الرحمن.
بعد الانتهاء من رمي الجمار، بدأ الحجاج في أداء شعيرة الحلق أو التقصير للتحلل من الإحرام، تمهيداً للتوجه إلى المسجد الحرام لأداء طواف الإفاضة، وهو ركن أساسي من أركان الحج، قبل العودة مجدداً إلى منى للمبيت بها خلال أيام التشريق.
رغم الفرحة بإتمام المناسك، واجه الحجاج تحديات مناخية صعبة، حيث سجلت درجات الحرارة مستويات قياسية وصلت إلى 45 درجة مئوية. في هذا السياق، كثف المتطوعون ورجال الأمن من جهودهم لتوزيع المياه والمظلات والعصائر على الحجاج الذين بدا عليهم الإعياء جراء الجهد البدني والحرارة المرتفعة.
وفي سياق متصل، عبر الحاج العراقي عدنان حمد عن مشاعره قائلاً: “لا أكاد أصدق أنني أتممت المناسك.. كانت كل خطوة ممتعة رغم المشقة الشديدة”، مشيراً إلى سعادته لرؤية بناته يشاركنه هذه اللحظات الإيمانية.
أعلنت السلطات السعودية أن إجمالي عدد الحجاج هذا العام بلغ أكثر من 1.7 مليون حاج، من بينهم 1.54 مليون قدموا من 165 دولة حول العالم. ورغم التوترات السياسية والأجواء المضطربة التي تخيم على المنطقة، شهد الموسم مشاركة نحو 30 ألف حاج إيراني، حيث حرصت المملكة على تقديم التسهيلات اللازمة لجميع الحجاج من مختلف الجنسيات.
جدير بالذكر أن تنظيم رمي الجمرات شهد تطوراً كبيراً في السنوات الأخيرة عبر تشييد “جسر الجمرات” الجديد بمساراته المتعددة، وذلك لتفادي تكرار الحوادث المأساوية التي وقعت في عقود سابقة. تضع السلطات السعودية أمن وسلامة الحجيج على رأس أولوياتها القصوى.



