تكنولوجيا

محاولة غير مبدعة لتحويل مسلسل “المندلور” و”غروغو” إلى الشاشة الكبيرة

تعد قصة “ذا ماندالوريان وغروغو” تجربة ترفيهية ممتعة، لكنها تثير تساؤلات حول ما إذا كانت تكفي لجذب المشاهدين. يبدو أن الفيلم جاء كفكرة تكميلية بعد تأجيل إنتاج الموسم الرابع من سلسلة “ذا ماندالوريان” بسبب إضراب كُتّاب هوليوود في عام 2023، رغم أن الكاتب والمخرج جون فافرو كان قد أتم كتابة السيناريوهات لهذا الموسم. لذا، اضطر فافرو لإعادة النظر وتصميم مغامرة جديدة بالكامل لشخصيتيه، بحيث لا تعتمد كثيرًا على المعرفة السابقة بالسلسلة، وتتمكن من سرد قصة مستقلة خلال ساعات قليلة.

تدور الأحداث حول مغامرة في الفضاء يبدو أن stakes فيها منخفضة بشكل مفاجئ بالنسبة لفيلم من عالم “ستار وورز”. بعد نهاية الموسم الثالث، ينضم دين جارين (الذي يؤديه بيدرو باسكال) وغروغو إلى الجمهورية الجديدة في مهمة للقبض على قادة إمبراطوريين سابقين وإخضاعهم للعدالة. يعهد إلى جارين مهمة مطاردة إمبراطوري غامض، وهو ما يتطلب كذلك إنقاذ ابن بوبا فتب المختطف، وهو تطور يشبه مهام الألعاب الإلكترونية.

إذا كان البناء الدرامي قد يناسب أحداث حلقتين من برنامج تلفزيوني يمكن مشاهدته أثناء أداء الأعمال المنزلية، فإنه يظهر بشكل مخيب للآمال في صالة عرض IMAX حيث ينتظر المشاهدون تجارب مذهلة تتماشى مع أجواء “ستار وورز”. رغم وجود مشاهد مثيرة لجارين وهو يهزم الإمبراطوريين، إلا أننا سبق أن شهدناها على الشاشة الصغيرة، مما يجعل الفيلم لا يقدم أي جديد حقيقي.

على الرغم من أن فافرو وكاتب السيناريو المشارك ديف فيلوني، الذي يتولى أيضًا إدارة شركة لوكاس فيلم وكل ما يتعلق بـ “ستار وورز”، يروجون لهذا الفيلم كمغامرة منفصلة، إلا أنه يظل معقدًا للمشاهدين الذين لم يتابعوا “ذا ماندالوريان”. فلا توجد توضيحات عن شخصية دين جارين أو دوافعه في رعاية غروغو، حيث تظل أهمية غروغو غير مفسرة، بل هناك شخصيات مثل زيب، المساعد الذي لا يتم ذكر اسمه حتى نهاية الفيلم.

كما يُتوقع من الجمهور أن يكون قد أصبح معجبًا بغروغو، الكائن الصغير الذي يشبه يودا، والذي لا يزال يتصرف كطفل ويميل إلى الطعام بشكل مبالغ فيه. وإذا لم تكن معتادًا على تصرفاته التي قد تبدو كارتونية، فقد يبدو الفيلم مزعجًا بالنسبة لك. لكن، إذا كنت من محبي غروغو، فسوف تجد جزءًا في الفيلم يركز عليه بشكل كبير ويوضح أنه قد نضج بعض الشيء.

بصفة عامة، “ذا ماندالوريان وغروغو” ليس فيلمًا سيئًا. إنه أكثر ترفيهًا من “سولو”، وهو فيلم يبدو أن الكثيرين قد نسوه، ويمتاز بأقل خيبة أمل مقارنةً بـ”ذا رايز أوف سكايووكر”. الفيلم يمثل تجربة فضائية مسلية تكفي لجذب انتباهك خلال فصول الصيف الحارة، لكنه لا يقدم أكثر مما قدمته “ذا ماندالوريان” سابقًا على الشاشة الصغيرة. في حين أن سلسلة “ستار وورز” الأكثر طموحًا مثل “أندور” و”ذا أكوليتي” قد تنجح في الانتقال إلى الشاشة الكبيرة بسلاسة، تظل “ذا ماندالوريان وغروغو” محصورة في نطاق محدد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى