هل أوروبا مستعدة بما فيه الكفاية لمواجهة جائحة أخرى في ظل مخاوف من الأرهاب البيولوجي؟

في ظل التحديات المتزايدة التي يواجهها العالم، تبرز مخاوف من احتمال ظهور جائحة جديدة، مما يسلط الضوء على جاهزية أوروبا لمواجهة مثل هذه الأزمات. يعتبر ستيفان بانسيل، الرئيس التنفيذي لشركة موديرنا، أن التحضير المناسب لمواجهة التهديدات الصحية مثل الإرهاب البيولوجي أصبح ضرورة ملحة.
موديرنا، التي حققت شهرة عالمية بفضل لقاحها ضد فيروس كورونا المستجد، تستعد الآن للانتقال إلى مجالات جديدة في العلاج. فقد أشار بانسيل إلى أن الشركة تعمل على تطوير تقنية المرسال RNA للمساعدة في معالجة الأمراض المختلفة، بما في ذلك السرطان. في حديثه، أكد بانسيل أن الشركة تستبعد حدوث وباء في المستقبل، سواء كان طبيعياً أو من صنع الإنسان، لكنها في المقابل ترى أن هناك إمكانية لتحقيق سرعة أكبر في الاستجابة بفضل البنية التحتية التي تم إنشاؤها.
على الرغم من أن موديرنا شركة أمريكية، يشعر بانسيل بالقلق حيال مستقبل أوروبا في هذا المجال، خاصة بعد إعلان شركة بايونتيك الألمانية عن إغلاق مصانعها في ألمانيا. ولفت إلى أنه لا توجد حالياً أي قدرة تصنيع للـ RNA المرسال في القارة الأوروبية، مما يجعله يدعو إلى الحاجة الماسة لتطوير شراكات مماثلة مع الدول الأوروبية، لضمان توفر هذه التكنولوجيا على أراضيها.
علاوة على ذلك، تسعى موديرنا إلى تنويع محفظتها من خلال تطوير علاجات جديدة لأمراض مثل متلازمة لينش، التي تزيد من خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان. هذه الخطوة تمثل جزءاً من استراتيجيتها للعودة إلى النمو بعد جائحة COVID-19، حيث تتوقع الشركة زيادة مبيعاتها مع الاستفادة من قوة منصة تقنية RNA المرسال.
تتميز هذه الفترة بتحديات كبيرة، لكن بانسيل يعتزم مواصلة دفع الشركة نحو آفاق جديدة، مع التركيز على أهمية وجود قدرة تصنيع متاحة في أوروبا للتصدي لأي تهديد صحي مستقبلي.



