أسئلة شائعة حول تفشي فيروس إيبولا: إجابات من خبير الأوبئة

سجلت جمهورية الكونغو الديمقراطية الشرقية زيادة كبيرة في عدد حالات إيبولا المؤكدة، حيث تم الإبلاغ عن واحدة من أكبر الزيادات في يوم واحد منذ إعلان تفشي المرض في مايو 2026. وفقًا للسلطات الصحية، ارتفع عدد الحالات المؤكدة إلى 782، مع تسجيل 181 حالة وفاة. ومع ذلك، يُعتقد أن العدد الفعلي للحالات قد يكون أعلى، وذلك بسبب أن التفشي قد بدأ قبل أسابيع من تأكيده، وكذلك تراجع جهود تتبع المخالطين.
في حديثها، شرحت الأخصائية في الأمراض المعدية، مونيكا غاندي، انتشار الفيروس بشكل سريع وناقشت التقدم الحالي في تطوير اللقاحات، مؤكدة أن احتمالية انتشاره عالميًا لا تزال ضئيلة. وفقًا للمسؤولين الكونغوليين، يشير تقرير بتاريخ 13 يونيو 2026 إلى 72 حالة مؤكدة جديدة من إيبولا، بما في ذلك 29 وفاة، مما يعد أحد أعلى الارتفاعات اليومية منذ بدء التفشي. وفي تقرير محدث بتاريخ 16 يونيو 2026، وصل العدد الإجمالي للحالات المؤكدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 837، مع 196 حالة وفاة و376 مريضًا محجوزين في العزل.
يتركز التفشي بشكل رئيسي في محافظة إيتوري، مع تسجيل 767 حالة مؤكدة من 20 منطقة صحية. كما تم تسجيل 67 حالة مؤكدة من 10 مناطق صحية، وثلاث حالات في منطقة صحية واحدة في شمال كيفو وجنوب كيفو. يقع العدد الفعلي للحالات في الكونغو على الأرجح أعلى مما تم تأكيده، حيث تم الاعتراف بالتفشي رسميًا في 15 مايو 2026 في كل من الكونغو وأوغندا، بعد أسابيع من بدايته.
على عكس العديد من تفشيات إيبولا السابقة في الكونغو، فإن الوباء الحالي ناتج عن سلالة بنديبوغيو من الفيروس، وهي سلالة تعتبر تحديًا كبيرًا نظرًا لعدم توفر لقاح أو علاج مخصص لها بعد. وتؤكد مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن خطر تفشي الوباء الحالي في الولايات المتحدة يبقى منخفضًا. أما المبشر الطبي الأمريكي الذي يُزعم أنه أصيب بإيبولا أثناء وجوده في الكونغو، فقد عاد إلى الولايات المتحدة وعاش بلا إصابة منذ 30 مايو 2026.
تواصل غاندي توضيح أسباب سرعة انتشار الفيروس، مشيرة إلى أن الوباء الحالي ناتج عن سلالة بنديبوغيو، التي تحتاج إلى اختبارات تشخيصية مختلفة عن سلالة زائير الأكثر شيوعًا. وبحلول الوقت الذي أعلنت فيه منظمة الصحة العالمية حالة الطوارئ الصحية العامة في 17 مايو، كان الفيروس قد انتشر بشكل كبير، حيث تبقى العزلة والتتبع هما الوسيلتان الوحيدتان للحد من انتشاره.
فيما يخص اللقاحات، بدأت السباق لتطوير لقاح بعد التأكد من أن التفشي ناتج عن فيروس بنديبوغيو. تدرس منظمة الصحة العالمية احتمالية استخدام لقاح إيربيفو، وهو لقاح مخصص لسلالة زائير، لكن توافقها كان أنه لا ينبغي استخدامه خارج الأبحاث المصممة بدقة. هناك أيضًا لقاح محتمل قيد التطوير من قبل مبادرة اللقاح ضد الإيدز الدولية، ولكن لن يكون جاهزًا للاختبار إلا بعد 7 إلى 9 أشهر.
رغم تزايد الحالات، تؤكد غاندي أن التفشي الحالي لإيبولا من غير المتوقع أن يتحول إلى جائحة عالمية. إذ أن الفيروس ينتقل من خلال الاتصال الوثيق مع سوائل جسم الشخص المصاب أو من توفى نتيجة الإيبولا، وهو ما يعنى بأنه لن ينتشر عبر الرذاذ التنفسي، مما يزيد من فرص احتواء التفشي إذا تم تنفيذ تدابير صحية فعالة.


