مال و أعمال

"الدفن ليس مجانا".. الاستثمار يصل الى المقابر والتجارة اصبحت باجساد الاموات

تحولت المقابر في العراق، مثل مقبرة الكرخ في أبو غريب غربي بغداد، إلى مواقع استثمارية شهدت جدلاً واسعاً حول “تجارة الموت”، إذ أصبحت تكلفة الدفن مرتبطة بالقدرة المالية.

تعتبر مقبرة الكرخ من أكبر المقابر القريبة من العاصمة، وقد تعرضت لضغط كبير نتيجة الحروب والزيادة السكانية. مما دفع الجهات المعنية لطرح مشاريع جديدة تهدف إلى تحويل بعض المقابر إلى مشاريع استثمارية.

يتضمن المشروع الجديد نظام الاستثمار الذي يجعل عملية الدفن والخدمات المرتبطة بها مدفوعة الأجر، ويشمل تخصيص قطعة أرض للقبر وتقديم خدمات إضافية مثل النقل داخل المقبرة، بالإضافة إلى تصاميم خاصة لشواهد القبور مقابل مبالغ مالية تدفع من قبل ذوي المتوفى.

وقد أثارت الأسعار، حيث تشير تقارير إلى أن تكلفة القبر قد تصل إلى نحو 5 ملايين دينار عراقي أو أكثر، جدلاً في المجتمع. هذا الارتفاع أدى إلى بروز تفاوت طبقي في الدفن، حيث أصبح الحصول على قبر مناسب يتطلب قدرة مالية معينة.

للأسف، تتزامن هذه التطورات مع تصريحات بعض النواب التي تشير إلى وجود “تجارة القبور” وملفات فساد مرتبطة بها، مما يثير تساؤلات حول آليات الإدارة والرقابة. كما اعتبر الكثير من العراقيين هذا التوجه استغلالاً لظروفهم الاقتصادية الصعبة.

من الناحية القانونية، لا يوجد تنظيم موحد لإدارة المقابر في العراق، رغم أن هذه المشاريع تستند إلى قانون الاستثمار رقم 13 لسنة 2006. إلا أن التطبيق العملي يعاني من ضعف الرقابة ووجود شبهات فساد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى