تكنولوجيا

تقرير حول فوائد الذكاء الاصطناعي يتضمن حالات هلوسة تقنية

قامت شركة KPMG، إحدى أكبر أربع firms حسابات في العالم، بنشر تقرير في أكتوبر الماضي بعنوان “التجربة الكلية: إعادة تعريف التميز في عصر الذكاء الاصطناعي الفاعل”. تطرق التقرير إلى كيفية استخدام الشركات للذكاء الاصطناعي لتلبية احتياجات العملاء. لكن، أظهرت تحقيقات لاحقة أن التقرير كان مليئًا بالأخطاء والمغالطات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، حيث احتوى على أمثلة لذكاء اصطناعي فاعل إما بأنه غير موجود أو لا يمتلك القدرات التي زعمتها KPMG.

قام الباحثون في شركة GPTZero، المتخصصة في أدوات كشف محتوى الذكاء الاصطناعي، بكشف عيوب ومراجع وهمية في التقرير، وقد تم تأكيد ذلك من قبل صحيفة فاينancial Times. وأوضح تقرير GPTZero أن من بين 45 إشارة مرجعية فقط خمسة منها كانت تشير إلى مصادر حقيقية، بينما كانت 28 إشارة تعيد صياغة عناوين أو تضيف معلومات مزيفة، في حين أن 12 منها كانت مبهمة للغاية بحيث لم يمكن تحديد وجودها الفعلي.

أطلق GPTZero مصطلح “الاستشهاد المبني على الانطباع” لوصف إنشاء مراجع وهمية من قبل نماذج الذكاء الاصطناعي. بالإضافة إلى المراجع المزيفة، وجد المحققون أن حوالي نصف الادعاءات في التقرير كانت أيضًا غير صحيحة أو محرفّة. وأشاروا إلى أن هذه الأخطاء قد تكون ناتجة عن نموذج بحث ذكاء اصطناعي تفاعل بشكل مفرط مع طلبات العثور على أمثلة للذكاء الاصطناعي الفاعل.

في أحد الأمثلة، زعمت KPMG أن شركة الطيران الإماراتية أطلقت روبوت دردشة هاتفي يُدعى “سارا” يمكنه التحدث مع الركاب وتعديل رحلاتهم، في حين أن “سارا” كانت مساعدًا متواصلاً أُطلق في عام 2023 وليس روبوت دردشة بالذكاء الاصطناعي، ولم يكن لديه القدرة على تغيير الحجز للركاب. كما زعمت KPMG أن البنك السويسري UBS قد دمج الذكاء الاصطناعي الفاعل في خدماته، لكن البنك نفى ذلك.

وفي مثال آخر، تحدثت KPMG عن وجود وكلاء ذكاء اصطناعي في سكك الحديد السويسرية (SBB) يساعدون الركاب في التخطيط وحجز وتحسين رحلاتهم. لكن، نفى المتحدث باسم SBB هذا الادعاء واعتبره غير دقيق.

تُعتبر الأوراق البحثية لشركات مثل KPMG عادةً مصادر موثوقة تُستند إليها في أبحاث ومقالات أخرى. وسلط الرئيس التنفيذي لشركة GPTZero، إدوارد تيان، الضوء على أن هذه الأوراق المليئة بالأخطاء قد تؤدي إلى نشر معلومات مضللة. من جانبها، أكدت KPMG أنها تأخذ دقة وسلامة محتواها المنشور على محمل الجد، وقد سحبت التقرير وهي الآن في مرحلة مراجعة الظروف المحيطة بنشره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى